الشيخ الأنصاري

182

كتاب الزكاة

ففيه : أن الكلام في دفع المالك القيمة بأن يقوم عند نفسه ويدفع القيمة ، لا في جواز معاوضته مع الولي العام المتوقفة على رضى الطرفين بعد معرفة قيمة ما في الذمة ، وقيمة المدفوع ، والذي يجوز للولي العام هو الثاني ، والذي هو محل الكلام الأول ، ولا فرق فيه ( 1 ) بين نفس الفقير ووليه ، فلا تفاوت في ضعف هذا القول وقوته بين الصورتين . ثم إن الظاهر المشهور جواز إخراج القيمة من أي جنس كان ، كما هو صريح معقد إجماع الخلاف ( 2 ) بل صريح الغنية ( 3 ) أيضا بعد الملاحظة . ويمكن أن يستدل له ( 4 ) بعموم قوله في الصحيحة : " أيما تيسر يخرج " ( 5 ) بناء على على حمل " أي " على العموم المطلق لا العموم بالنسبة إلى الجنس الزكوي والدراهم . ويؤيدها رواية قرب الإسناد المتقدمة ( 6 ) المنجبرة بكثير مما مر . فالقول بالاقتصار على الدراهم ( 7 ) أو على مطلق النقدين : اقتصارا في مخالفة الأصل على مورد اليقين ، والتفاتا إلى رواية سعيد بن عمر المتقدمة ( 8 ) المحتملة لمحامل أخر ، لا يخلو عن نظر سيما بعد إمكان دعوى عدم القول بالفصل ، فإن ظاهر الأصحاب المجوزين لاخراج القيمة عدم الفرق بين النقدين وغيرهما ، كما يظهر من الحدائق ( 9 ) الاعتراف وكذا عن الذخيرة ( 10 ) .

--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : في ذلك . ( 2 ) الخلاف 2 : 50 كتاب الزكاة ، المسألة 59 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 . ( 4 ) ليس في " ف " : له . ( 5 ) الوسائل ( 6 ) في الصفحة 178 . ( 7 ) في " ف " : الدرهم . ( 8 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 9 ) الحدائق 12 : 138 . ( 10 ) الذخيرة : 447 .